السيد محمد كاظم القزويني
565
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
فما هي الفائدة والحكمة في نزول عيسى بن مريم ( عليه السلام ) إلى الأرض عند ظهور الإمام المهدي ؟ ! وما العلاقة بين نزول هذا من السماء وظهور ذاك ؟ ! وما المناسبة بين هاتين الحادثتين ؟ قبل كل شيء . . ينبغي أنّ لا ننسى ان عدد المسيحيين في العالم اليوم أكثر من الف مليون نسمة ، فمثلا : رؤساء وشعوب الدول الأوروبية ، كلّهم أو أكثرهم مسيحيون ، وأكثر رؤساء الدول الإفريقية وشعوبها مسيحيون ، والدول الأمريكية - الشمالية منها والجنوبية - مسيحيون . وعقيدة المسيحيين في عيسى بن مريم ( عليه السلام ) مشهورة معروفة مذكورة في القرآن . قال تعالى : وَقالَتِ النَّصارى : الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ « 1 » وقال سبحانه : وَإِذْ قالَ اللَّهُ : يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ : سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ، إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ « 2 » وقال عز وجل : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ « 3 » . وقال الشاعر : عجبا للمسيح بين النصارى * حيث قالوا : إنّ الإله أبوه
--> ( 1 ) سورة التوبة آية 30 ( 2 ) سورة المائدة آية 116 ( 3 ) سورة المائدة آية 17